العلامة المجلسي

179

بحار الأنوار

56 - وقال عليه السلام : إن أشد الناس حسرة يوم القيامة عبد وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره ( 1 ) . 57 - وقال عليه السلام : عليكم بالورع والاجتهاد ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برا كان أو فاجرا ، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب عليه السلام ائتمنني على أمانة لأديتها إليه . 58 - وقال عليه السلام : صلة الأرحام تزكي الأعمال ، وتنمي الأموال ، وتدفع البلوى ، وتيسر الحساب ، وتنسئ في الأجل ( 2 ) . 59 - وقال عليه السلام : أيها الناس إنكم في هذه الدار أغراض تنتضل فيكم المنايا ، لن يستقبل أحد منكم يوما جديدا من عمره إلا بانقضاء آخر من أجله ، فأية اكلة ليس فيها غصص ؟ أم أي شربة ليس فيها شرق ؟ ( 3 ) استصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه ( 4 ) ، فان اليوم غنيمة ، وغدا لا تدري لمن هو ، أهل الدنيا سفر ( 5 ) يحلون عقد رحالهم في غيرها ، قد خلت منا أصول نحن فروعها ، فما بقاء الفرع بعد أصله ، أين الذين كانوا أطول أعمارا منكم ؟ وأبعد آمالا ؟ . أتاك يا ابن آدم مالا ترده ، وذهب عنك مالا يعود ، فلا تعدن عيشا منصرفا عيشا . مالك منه إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك ؟ ! ( 6 ) وتقربك من

--> ( 1 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 300 باسناده عن الصادق عليه السلام . ( 2 ) " تزكى الأعمال " أي تنميها في الثواب أو تطهرها أو تصيرها مقبولة . والنساء - بالفتح - : التأخير ( 3 ) غص غصصا بالطعام : اعترض في حلقه شئ منه فمنعه التنفس . وشرق بالماء أو بريقه : غص . ( 4 ) الظعن : الرحال والسير . ( 5 ) السفر - بالفتح فالسكون - جمع سافر ، أي المسافرون . ( 6 ) الحمام - ككتاب - : قضاء الموت وقدره أي تقربك إلى موتك . واخترم : أهلك . والسواد المخترم : الشخص الذي مات . يقال : اخترمهم الدهر وتخرمهم أي افتطعهم واستأصلهم .